
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلىآله وصحبه أجمعين
قال الله تعالى آمرًا نبيه صلى الله عليه وسلم: {قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْالصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَخِلاَلٌ} [سورة إبراهيم: 31].
ومن الأحاديث الدالة على فضل الصدقة قوله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم منأحدٍ إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ماقدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاءوجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» [في الصحيحين]. والمتأمل للنصوص التيجاءت آمرة بالصدقة مرغبة فيها يدرك ما للصدقة من الفضل الذي قد لا يصلإلى مثله غيرها من الأعمال، حتى قال عمر رضي الله عنه: “ذكر لي أن الأعمالتباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم” [صحيح الترغيب].
الصدقة مهمه جداً
فضائل وفوائد الصدقة:
أولًا: أنّها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى» [صحيح الترغيب].
ثانيًا: أنّها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار» [صحيح الترغيب].
ثالثًا: أنّها وقاية من النار كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «فاتقوا النّار، ولوبشق تمرة».
رابعًا: أنّ المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامررضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل امرىء فيظل صدقته، حتى يقضى بين الناس». قال يزيد: “فكان أبو مرثد لا يخطئه يومإلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة“، قد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: «رجل تصدق بصدقةفأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» [في الصحيحين].
خامسًا: أنّ في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «داووا مرضاكم بالصدقة». يقول ابن شقيق: “سمعت ابن المبارك وسأله رجل: عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج، وسألالأطباء فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئرًا في مكان حاجة إلى الماء، فإنيأرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ“. [صحيح الترغيب].
سادسًا: إنّ فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله صلى الله عليه وسلم لمنشكى إليه قسوة قلبه: «إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأساليتيم» [رواه أحمد].
أنّ صاحبها يدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة كما فيحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «منأنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير: فمن كان منأهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من بابالجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهلالصيام دُعي من باب الريان». قال أبو بكر: يا رسول الله، ما على من دُعي منتلك الأبواب من ضرورة فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها: قال: «نعم وأرجو أنتكون منهم» [في الصحيحين].
أنَّ الصدقة دليلٌ على صدق العبد وإيمانه كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «والصدقة برهان» [رواه مسلم].
مفهوم الصدقة 👤🤍